top of page

العنصرية في سويسرا: بين الطابو الوطني والإنذار الدولي

  • Photo du rédacteur: omsac actualités
    omsac actualités
  • 30 avr. 2025
  • 2 min de lecture

تُعد سويسرا من الدول التي يُستشهد بها كثيرًا كنموذج للحياد، والازدهار الاقتصادي، والتعدد اللغوي. وهي تقدم نفسها على الساحة الدولية كحصن للديمقراطية وحقوق الإنسان والتسامح. غير أن هذه الصورة المصقولة تخفي وراءها واقعًا أكثر قتامة وإثارة للقلق: العنصرية، بمختلف أشكالها — سواء كانت مؤسسية أو ثقافية أو يومية — لا تزال تتسلل بصمت إلى مفاصل المجتمع السويسري.


ورغم معرفة العديد من المراقبين بخطورة هذه الإشكالية، إلا أنها تظل إلى حدّ كبير متجاهلة أو مُقلّلة من شأنها بسبب الطابو المستمر داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية والمؤسساتية.


ولهذا السبب بالذات، قررت منظمة الأمن العالمية لكافحة الفساد والجريمة (OMSAC) كسر حاجز الصمت وكشف الستار عن هذه الأزمة المخفية، من أجل الدفاع عن الحقيقة، وعن الضحايا، وعن المبادئ الأساسية للعدالة والمساواة.


أرقام رئيسية (2024)

  • تم تسجيل 1,211 حالة تمييز عنصري في عام 2024 (مقابل 872 حالة في 2023) – أي بزيادة تقارب 40%.

  • 35% من الحالات تتعلق برُهاب الأجانب العام.

  • 30% تتعلق بالعنصرية ضد السود.

  • العنصرية ضد المسلمين في تزايد ملحوظ.

  • المدارس والفضاءات العامة تُعدّ أبرز أماكن التمييز.

  • الشباب والأشخاص من أصول مهاجرة هم الأكثر تضررًا.

(المصدر: تقرير مراكز الاستشارة في سويسرا، 2024)


تحية تقدير لكاشفي الحقائق والخبراء

يهدف هذا التقرير إلى توجيه تحية إجلال وتقدير لأولئك الذين، رغم المخاطر التي تهدد راحتهم، ومسيرتهم المهنية، بل وحتى أمنهم الشخصي، لم يتوقفوا عن فضح العنصرية الممنهجة في سويسرا على مدى سنوات. محامون، علماء اجتماع، مربون، نشطاء في مجال حقوق الإنسان، دبلوماسيون سابقون، وموظفون حكوميون — هؤلاء النساء والرجال يجسدون النزاهة في بلد أصبحت فيه الحقيقة حول العنصرية أمراً مزعجاً. ويستحق التزامهم الاعتراف والحماية.


ثقل الطابو السياسي

إن الرفض شبه الجماعي من قبل الأحزاب السياسية السويسرية — بمختلف أطيافها — للاعتراف بحجم المشكلة يُفسر بدوافع سياسية داخلية: كالحفاظ على سمعة سويسرا، وتفادي تقويض الأسطورة الوطنية لدولة "محايدة ومضيافة"، أو حتى لتجنّب إغضاب بعض الناخبين الحساسين تجاه قضايا الهوية.


ولا يزال بعض البرلمانيين إلى يومنا هذا يصفون التحذيرات المتعلقة بالعنصرية بأنها «مبالغات نضالية»، مما يعيق بشدة وضع سياسات فعالة لمكافحة التمييز.


صمت دبلوماسي وحذر من المنظمات الدولية

رغم تمركز العديد من المنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية والوكالات التابعة للأمم المتحدة في جنيف ولوزان وزيوريخ، فإنها تغض الطرف عن الواقع العنصري في سويسرا. خوفًا من الانتقام، أو العزلة، أو حدوث توترات دبلوماسية، فإن غالبية هذه الجهات لا تجرؤ على "مس مشاعر" الدولة السويسرية.


وهذا الصمت، سواء كان استراتيجياً أو دبلوماسياً، يُعزز الإفلات من العقاب ويُهمّش الضحايا أكثر فأكثر. وهو موقف يتعارض مع الالتزامات الدولية التي تعلنها هذه المؤسسات ذاتها ضد العنصرية وكراهية الأجانب.


توصيات ومسارات للتحرك

  1. إنشاء مرصد مستقل لمراقبة العنصرية والتمييز في سويسرا.

  2. تعزيز الحماية القانونية لكاشفي الفساد والضحايا.

  3. فتح تحقيق برلماني وطني في القضايا الحديثة المتعلقة بالعنصرية، خصوصاً في الوسط المدرسي والمؤسسي.

  4. دعوة دولية ملزمة للسفارات والمنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة لكسر الصمت من خلال تقارير سنوية نقدية.

  5. فرض تدريب إلزامي لموظفي الدولة (شرطة، معلمون، طواقم طبية) حول الانحيازات العنصرية.


خاتمة

لا يجب أن تبقى العنصرية في سويسرا موضوعًا محرّمًا أو مطمسًا. فالأمر لا يتعلق بتشويه سمعة بلد، بل بجعله أكثر عدلاً، وأكثر انسجامًا مع القيم التي يدّعي تمثيلها — من احترام، وديمقراطية، وكرامة إنسانية.إن الحقيقة لا تُسيء إلى سمعة الأوطان، بل إن الصمت هو من يدمّرها.


قسم النزاهة والتحقيقات OMSAC



 
 
 

Commentaires


Clause de responsabilité et portée juridique

Nos rapports et enquêtes sont fondées sur des informations accessibles, des recoupements factuels et des analyses professionnelles. Elles ne constituent en aucun cas des enquêtes judiciaires, policières ou administratives, ni des décisions de justice.

Conformément aux statuts de l’OMSAC, nos missions officielles sont la lutte contre la corruption, la criminalité, le trafic d’influence, la fuite des capitaux, le blanchiment d’argent, la défense des droits de l’homme, la traite des êtres humains, l’immigration clandestine et la protection de la liberté d’expression à l’échelle mondiale.

L’OMSAC mène ses propres enquêtes et investigations. Lorsqu’elle reçoit des informations ou des alertes, celles-ci sont analysées, étudiées et expertisées par le Département Intégrité et Investigations, en coordination avec le Département Juridique. Selon la gravité et la nature des faits constatés, ces départements décident de la transmission des dossiers aux institutions sécuritaires ou judiciaires compétentes du pays concerné. À partir de ce point, la mission de l’OMSAC prend fin.

L’OMSAC n’est ni une autorité de poursuite, ni un organe juridictionnel, ni un service de police ou de renseignement. Les constats, opinions et conclusions exprimés sur ces pages ne sauraient être assimilés à des accusations pénales, à des jugements de culpabilité ou à des décisions judiciaires. Toute responsabilité pénale, disciplinaire ou administrative relève exclusivement des institutions légalement compétentes, conformément au droit national et international applicable.

Les personnes ou entités mentionnées sur ces pages bénéficient pleinement de la présomption d’innocence et des droits fondamentaux garantis par le droit international. Ces documents ont pour unique objectif de contribuer au débat public, à la transparence institutionnelle et à l’amélioration de la gouvernance, dans le strict respect des cadres légaux et des normes internationales.

READ MORE
bottom of page