top of page

هايتي: بين التصريحات المهينة لماكرون واللامبالاة الدولية

  • Photo du rédacteur: omsac actualités
    omsac actualités
  • 27 nov. 2024
  • 2 min de lecture

بورت أو برنس، 25 نوفمبر 2024 – أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في 19 نوفمبر الماضي، بمناسبة إحياء ذكرى معركة فالونغو في البرازيل، ردود فعل قوية داخل الشعب الهايتي والمجتمع الدولي. فقد اعتُبرت هذه التصريحات بمثابة محاولة لتقليص المسؤولية التاريخية لفرنسا فيما يخص ماضيها الاستعماري والعبودية، وهو ما أثار استياءً كبيراً، خصوصاً في لجنة الاسترداد والتعويضات الهاييتية (CNHRR) التي نددت بهذه التصريحات.


في خطابه، قال ماكرون: "إنهم هم الهايتيون الذين قتلوا هايتي..."، وهو ما لقي رفضاً قاطعاً من قبل العديد من المراقبين، حيث اعتُبرت هذه الكلمات محاولة لتقليص المسؤولية الفرنسية عن التراجيديا الاستعمارية، والاتجار بالبشر عبر المحيط الأطلسي، والآثار المستمرة لاستقلال هايتي الذي فُرض عليها. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس حيث يحاول بعضهم تبسيط تاريخ هايتي وإغفال تعقيداته، في تجاهل كامل للتضحيات التي قدمها الشعب الهايتي للحصول على حريته.


تأتي تصريحات ماكرون هذه في اليوم التالي لإحياء ذكرى معركة فيرتيير في 18 نوفمبر، التي تُعد رمزاً للمقاومة البطولية ضد الاستعباد والاستعمار الفرنسي في عام 1803. إلا أن هذا الانتصار قد طُمس بظل الذي فرضته فرنسا على هايتي في عام 1825، والمقدّر بـ90 مليون فرنك، وهو ما ألقى بعبء ثقيل على البلاد وأدى إلى عرقلة نموها الاقتصادي.


اليوم، لا يزال الشعب الهايتي يعاني من آثار هذه الظلم التاريخي، وهو ما يتجلى في الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها البلد. كما أن غياب الدعم الدولي الحقيقي والاعتراف بهذه الإساءات التاريخية يعتبر شكلاً من أشكال الإهمال الذي يهدد مصير هايتي ويعوق تقدمها. إن الصمت الذي يسود في المجتمع الدولي، ولا سيما من القوى الاستعمارية السابقة، يعزز الشعور بأن معاناة هايتي لم تجد بعد الفهم الكامل أو الاعتراف الذي تستحقه.


منظمة الأمن العالمي لمكافحة الفساد والجريمة (OMSAC) تدين هذا الصمت وتدعو إلى تفكير جاد في مسؤوليات الدول المعنية. من الضروري أن يعترف المجتمع الدولي ليس فقط بآلام الماضي، بل أن يبذل جهداً حقيقياً لإصلاح الظلم الذي لحق بهايتي، من خلال أفعال ملموسة والتزامات حقيقية بعيداً عن التصريحات التي تهمل خطورة الوضع.


في هذه اللحظة الحاسمة، من الضروري دعم هايتي في سعيها من أجل العدالة والتنمية المستدامة، مع تكريم الشجاعة والصلابة التي أظهرها شعبها الذي لا يزال يكافح من أجل مستقبل أفضل رغم الصعاب.


قسم الصحافة والإعلام OMSAC


 
 
 

Commentaires


Clause de responsabilité et portée juridique

Nos rapports et enquêtes sont fondées sur des informations accessibles, des recoupements factuels et des analyses professionnelles. Elles ne constituent en aucun cas des enquêtes judiciaires, policières ou administratives, ni des décisions de justice.

Conformément aux statuts de l’OMSAC, nos missions officielles sont la lutte contre la corruption, la criminalité, le trafic d’influence, la fuite des capitaux, le blanchiment d’argent, la défense des droits de l’homme, la traite des êtres humains, l’immigration clandestine et la protection de la liberté d’expression à l’échelle mondiale.

L’OMSAC mène ses propres enquêtes et investigations. Lorsqu’elle reçoit des informations ou des alertes, celles-ci sont analysées, étudiées et expertisées par le Département Intégrité et Investigations, en coordination avec le Département Juridique. Selon la gravité et la nature des faits constatés, ces départements décident de la transmission des dossiers aux institutions sécuritaires ou judiciaires compétentes du pays concerné. À partir de ce point, la mission de l’OMSAC prend fin.

L’OMSAC n’est ni une autorité de poursuite, ni un organe juridictionnel, ni un service de police ou de renseignement. Les constats, opinions et conclusions exprimés sur ces pages ne sauraient être assimilés à des accusations pénales, à des jugements de culpabilité ou à des décisions judiciaires. Toute responsabilité pénale, disciplinaire ou administrative relève exclusivement des institutions légalement compétentes, conformément au droit national et international applicable.

Les personnes ou entités mentionnées sur ces pages bénéficient pleinement de la présomption d’innocence et des droits fondamentaux garantis par le droit international. Ces documents ont pour unique objectif de contribuer au débat public, à la transparence institutionnelle et à l’amélioration de la gouvernance, dans le strict respect des cadres légaux et des normes internationales.

READ MORE
bottom of page