top of page

المحكمة الجنائية الدولية تتحدى الضغوط الإسرائيلية: رسالة قوية من أجل عدالة عالمية

  • Photo du rédacteur: omsac actualités
    omsac actualités
  • 26 avr. 2025
  • 2 min de lecture

تحيي منظمة الأمن العالمية لمكافحة الفساد والجريمة (OMSAC) بكل جدية وحزم القرار الشجاع الذي اتخذته غرفة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية (CPI) برفض طلب إسرائيل الرامي إلى تعليق أو إلغاء مذكرات التوقيف الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يؤاف غالانت.


من خلال هذا الرفض، تؤكد المحكمة الجنائية الدولية من جديد استقلاليتها القضائية وتذكر بأن لا أحد فوق القانون الدولي، مهما كانت مكانته السياسية أو موقعه الرسمي. إن مذكرات التوقيف هذه، المبنية على اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ليست أدوات سياسية بل تعبير صادق عن عدالة عالمية وُلدت من رحم مآسي القرن العشرين، وتم تكريسها في نظام روما الأساسي.

وتسجل OMSAC بوضوح مضمون بيان المحكمة الجنائية الدولية الصادر بتاريخ 24 أبريل 2025، والذي جاء فيه:

« تكشف التحقيقات أن نتنياهو وغانت أشرفا على هجمات استهدفت المدنيين، واستخدما التجويع كوسيلة حرب. »

وإذا ما تم تأكيد هذه الوقائع، فإنها تُعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وللمبادئ الأساسية لكرامة الإنسان.


وفي هذا السياق، فإن موقف الحكومة الهنغارية، التي رفضت تنفيذ مذكرة التوقيف بحق نتنياهو رغم كونها دولة موقعة على نظام روما، يُمثل سابقة خطيرة للغاية. وبإعلان نيتها الانسحاب من المحكمة، فإن هنغاريا تتنصل من التزاماتها الدولية وتُضعف السلطة الجماعية للمجتمع الدولي في مواجهة الإفلات من العقاب.


كما تُدين OMSAC بشدة الموقف المتناقض والانتهازي للدبلوماسية الإسرائيلية. ففي حين يصرّح وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين علنًا بأن إسرائيل لا تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية، لا تتردد تل أبيب في اللجوء إليها عندما يخدم ذلك مصالحها الاستراتيجية. هذا التلاعب بالقانون الدولي مرفوض جملة وتفصيلاً.


"إلى متى تستمر هذه المجازر؟ غزة تحت القصف والإنسانية صامتة"

نُذكّر بأن أكثر من 51,000 مدني فلسطيني قد استشهدوا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفقًا لإحصاءات وزارة الصحة في غزة.إن هول المأساة يفرض على جميع الدول الموقّعة على نظام روما الأساسي واجبًا أخلاقيًا وقانونيًا بالتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، دون تمييز أو حسابات سياسية.


"انسحاب المجر من المحكمة الجنائية الدولية: تواطؤ أم استسلام؟"

تُدين منظمة OMSAC بشدة القرار غير المسؤول والمخزي سياسيًا الذي اتخذته حكومة المجر بإعلان انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية.إن انسحابها من أحد آخر معاقل القانون الجنائي الدولي يُمثّل خيانة لالتزاماتها الدولية وانقلابًا على المبادئ الأساسية للعدالة، والمساءلة، وحماية الضحايا.


هذا الهروب إلى الأمام، الناتج عن رفض تنفيذ مذكرة توقيف بحقّ زعيم متهم بارتكاب جرائم جسيمة، يُعد إهانة لذكرى الضحايا وتشجيعًا صارخًا على الإفلات من العقاب.


وتُذكّر OMSAC بأن المجر، بموجب نظام روما الأساسي، لا تزال ملزمة قانونيًا باحترام جميع التزاماتها الدولية إلى حين إتمام إجراءات الانسحاب رسميًا.فاحترام القانون الدولي لا يمكن أن يكون خاضعًا لهوى المصالح الدبلوماسية أو الحسابات السياسية لأي دولة، بل هو تعبير عن مجتمع إنساني قائم على العدالة للجميع.


تدعو OMSAC بلهجة رسمية وجدية إلى ما يلي :


الدول الـ125 الأطراف في نظام روما الأساسي إلى التحلّي بالشجاعة، والتصدي جماعيًا لأي محاولة تهدف إلى تقويض العدالة الدولية؛

المجتمع الدبلوماسي، المنظمات غير الحكومية، الحقوقيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى دعم المحكمة الجنائية الدولية في مهمتها النبيلة لضمان العدالة لجميع الضحايا في كل مكان؛

الهيئات متعددة الأطراف (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الإفريقي، جامعة الدول العربية) إلى التعبير علنًا عن دعمها للمحكمة وإدانة الدول التي ترفض التعاون معها.


العدالة لا يجب أن تكون انتقائية. فجرائم الحرب لا دين لها، ولا علم، ولا مبرّر سياسي.ومن يرتكبها يجب أن يُحاسب أمام الهيئات القضائية المختصة. عالمية القانون هي الحصن الأخير في وجه الهمجية.


قسم النزاهة والتحقيقات OMSAC





 
 
 

Commentaires


Clause de responsabilité et portée juridique

Nos rapports et enquêtes sont fondées sur des informations accessibles, des recoupements factuels et des analyses professionnelles. Elles ne constituent en aucun cas des enquêtes judiciaires, policières ou administratives, ni des décisions de justice.

Conformément aux statuts de l’OMSAC, nos missions officielles sont la lutte contre la corruption, la criminalité, le trafic d’influence, la fuite des capitaux, le blanchiment d’argent, la défense des droits de l’homme, la traite des êtres humains, l’immigration clandestine et la protection de la liberté d’expression à l’échelle mondiale.

L’OMSAC mène ses propres enquêtes et investigations. Lorsqu’elle reçoit des informations ou des alertes, celles-ci sont analysées, étudiées et expertisées par le Département Intégrité et Investigations, en coordination avec le Département Juridique. Selon la gravité et la nature des faits constatés, ces départements décident de la transmission des dossiers aux institutions sécuritaires ou judiciaires compétentes du pays concerné. À partir de ce point, la mission de l’OMSAC prend fin.

L’OMSAC n’est ni une autorité de poursuite, ni un organe juridictionnel, ni un service de police ou de renseignement. Les constats, opinions et conclusions exprimés sur ces pages ne sauraient être assimilés à des accusations pénales, à des jugements de culpabilité ou à des décisions judiciaires. Toute responsabilité pénale, disciplinaire ou administrative relève exclusivement des institutions légalement compétentes, conformément au droit national et international applicable.

Les personnes ou entités mentionnées sur ces pages bénéficient pleinement de la présomption d’innocence et des droits fondamentaux garantis par le droit international. Ces documents ont pour unique objectif de contribuer au débat public, à la transparence institutionnelle et à l’amélioration de la gouvernance, dans le strict respect des cadres légaux et des normes internationales.

READ MORE
bottom of page